الفتال النيسابوري
494
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
اشترى ضيعة « 1 » سمّاها البشيرة « 2 » بثلاثين ألف دينار ، فقال له صاحبها ، وقد أحضره المال قال : لا آخذ هذا « 3 » النقد ، ولا آخذ إلّا نقد كذا وكذا . فأمر بذلك المال فردّ وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه ، فسمع ذلك منه الرشيد ، وأمر له بمائة ألف درهم تسيب « 4 » على النواحي ، فاختار بعض كور المشرق ، ومضت « 5 » رسله لقبض « 6 » المال . ومرض في بعض تلك الأيّام « 7 » فزحر زحرة « 8 » خرجت منه حشوته « 9 » كلّها فسقط ، وجهدوا « 10 » في ردّها فلم يقدروا فوقع لما به وجاءه المال « 11 » وهو ينزع فقال : ما أصنع به وأنا في الموت ؟ ! وخرج الرشيد في تلك السنة إلى الحجّ ، وبدأ بالمدينة فقبض فيها « 12 » على أبي الحسن موسى عليه السّلام « 13 » في جماعة من الاشراف ، وانصرفوا من استقباله فمضى
--> ( 1 ) في المخطوط : « صيغة » بدل « ضيّعة » . ( 2 ) في المخطوط : « السيرة » بدل « البشيرة » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « هذا » . ( 4 ) في المخطوط : « تسبيب » بدل « تسيب » . ( 5 ) في المطبوع : « أمضت » بدل « مضت » . ( 6 ) ليس في المطبوع : « لقبض » . ( 7 ) في المخطوط : « فدخل ثمّ مضى الأيام » بدل « ومرض في بعض تلك الأيام » . ( 8 ) في المخطوط : « فزجر زجرة » بدل « فزحر زحرة » . ( 9 ) الحشوة : ما في البطن . ( 10 ) في المخطوط : « حمدوا » بدل « جهدوا » . ( 11 ) في المخطوط : « فوقع إليه وجاه المال » بدل « فوقع لما به وجاءه المال » . ( 12 ) في المخطوط : « بها » بدل « فيها » . ( 13 ) في المخطوط : « ويقال : إنّه لمّا ورد المدينة استقبله موسى عليه السّلام » .